ابن الوردي
75
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
منهما ، وأثمر ثمرا كثيرا ، أو إن أخذت رمانة من شجرة وعددت حباتها يكون عدد حبات تلك الشجرة عدد ورقات الرمانة ؛ إذا كانت كلها زوجا فعدد حباتها زوجا ، وإذا كانت فرادى ففرادى .
--> - له أنواع عديدة ، منها النوع المعروف في بعض بلاد الشام . ينبت بريّا في سفوح الجبال ، ويزرع في المناطق ذات المياه الكثيرة وفي المستنقعات ، وعلى ضفاف الأنهر والسواقي ، ويرتفع إلى أعلى من مترين ، وله فروع عديدة ملساء عليها غدد لها روائح عطرية ، وأوراقه دائمة الاخضرار ، وأزهاره بيض صغيرة ، خالية من الزغب ، وثماره عنبية ذات لون أبيض مائل إلى الصفرة أو الزرقة . اسم الآس في سورية : آس ، وفي لبنان والمغرب وتونس وغيرهما : « ريحان » . ويسمى ثمر الآس في بلاد الشام « الحبلاس » « حب الآس » ، وفي مصر وتركية « ميرسين » . وفي اليمن « هدس » وفي بعض بلاد المغرب العربي « حلموش ، هلموش ، مرد ، أحمام » ، كما يدعى « الفطس ، الشلمون ، التكمام ، عمار » . وكثر الحديث في الطب القديم عن فوائده فقيل فيه : الآس : يحبس الإسهال والعرق والنزف والنسيلان ، وإذا ذلك به البدن في الحمام كان مقويا ، ومنشفا للرطوبات التي تحت الجلد ، وهو ينفع من كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا ، ويسكن الأورام والحمرة والنملة والبثور والقروح والشرى وحرق النار ، ويحبس الرعاف ، ويجلو الحزاز ، ويجفف قروح الرأس والأذن ، ويسكن الزمد والجحوظ ، وإذا طبخ مع سويق الشعير أبرأ أورام العين . وهو يقوى القلب ويذهب الخفقان . وثمرة الآس تنفع أوجاع الرئة والسعال شرابا ، إذا طبخت - وتبرئ قروح الكفين والقدمين ، وتقوى المعدة ، وتحبس الإسهال ، وتنفع من البواسير ضمادا ، ومن ورم الحصبة . وقال فيه « ابن سينا » : ورق الآس يطيب رائحة البدن ، ويقوى أصل الشعر ويطيله ويسوده ويمنع تساقطه . ورماد الآس ينفع في دفع الرائحة الكريهة ، وينقى الكلف ، ويجلو البهق . وبزر الآس يتمضمض به ؛ فيقتل الدود المتولد في الأسنان . -